محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

107

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

وفاطمة تغسل الدم عن جرحه أخذ حصيرا « 1 » فأحرقه وحشى به 5 ب ] جرحه / « 2 » . والثامن عشر قوله عليه الصلاة والسلام : ( عليكم بزيت الزيتون فكلوه وادّهنوا به فإنّه من شجرة مباركة وإنّه ينفع من الباسور ) « 3 » . والتاسع عشر عن طلحة بن عبيد اللّه : ( أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وفي يده سفرجلة يقلّبها ، فلمّا جلست رماها إليّ وقال : دونكها أبا محمّد فإنّها تطيّب النّفس وتشدّ القلب وتذهب بطحاء الصدر ) « 4 » . والعشرون كان أصحاب النبيّ عليه الصلاة والسلام لمّا قدموا خيبر أكلوا من التمر فحمّوا ، فأمرهم أن يبرّدوا الماء في الشنان ثمّ يفيض عليهم ما بين أذاني الصبح ففعلوا ثمّ راحوا كأنّما أنشطوا من عقال « 5 » . والحادي والعشرون : هو أنّ أحدا لم يشتك إليه وجعا في رجله إلّا قال : اخضبها ، يعني احمل عليها الحنّاء « 6 » .

--> ( 1 ) الحصير : البساط المنسوج من أوراق البردي أو الباري أو نحوهما . الوسيط : ج 1 ، ص 197 . ( 2 ) أخرجه البخاري في « كتاب الطب » ، حديث رقم 5390 ، باب ، حرق الحصير ليسدّ به الدم » . وابن ماجة في « كتاب الطب » ، حديث 3464 ، باب « دواء الجراحة » . والإمام أحمد في مسنده : ج 5 ، ص 330 ، 334 . والجدير بالذكر أنّ الحصير الذي أحرقته السيدة فاطمة رضي الله عنها ، وألصقت رماده على الجرح ، فإنّ هذا الرماد يعمل عمل المواد القابضة المرقئة المانعة لنزف الدم . ( 3 ) الحديث ذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد » : ج 5 ، ص 100 ، وقال : رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة في سننه : ج 2 ، ص 1118 . ( 5 ) الطب النبوي - الحافظ الذهبي - ص 117 . ( 6 ) الحديث أخرجه ابن ماجة ، « كتاب الطب » ، حديث رقم 3502 ، وأبو داود في الطب ، حديث رقم 3858 .